اديب العلاف

13

البيان في علوم القرآن

معناه - نشأته - مصادره - تطوره التفسير لغة هو تفعيل من الفسر وهو البيان والكشف وأسفر الصبح إذا أضاء . . وفسر تفسيرا الكلام أي أوضحه وبينه . . وعلى هذا يكون التفسير اصطلاحا هو : علم يفهم به كلام اللّه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه . ويقال فسر آيات القرآن أي شرحها ووضح ما تنطوي عليه من معان وأسرار وأحكام . ويستعمل العلماء عبارة التأويل مكان التفسير . . ويقال أول تأويلا أي رده إليه . . وأوّل الكلام أي أرجعه وقدره وفسره . . والتأويل لغة مأخوذ من الأول وهو الرجوع . . وآل إليه الأمر أي رجع إليه وعاد . والتأويل اصطلاحا هو : بيان ما يرجع إليه من معنى الآيات القرآنية بمقتضى القواعد والنظر الدقيق . وأوّل الآية أي صرفها إلى ما تحمله من المعاني بحيث توافق ما قبلها وما بعدها من الآيات . . بشرط أن لا تخالف الكتاب والسنة عن طريق الاستنباط . والتفسير أعم من التأويل وأكثر استعمالا في الألفاظ ومفرداتها . . بينما التأويل أكثر استعمالا في المعاني والجمل . . وكذلك فإن التأويل يستعمل في الكتب التي تبحث في القرآن . . بينما التفسير يستعمل فيها وفي غيرها من الكتب والأبحاث . . ويقال إنّ التفسير هو بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا . . بينما التأويل توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما يظهر من الأدلة . . وكذلك فإنّ التأويل إخبار عن حقيقة المراد . . بينما التفسير إخبار عن دليل المراد . . والعلاقة بين الكلمتين علاقة العموم والخصوص المطلق . . فكل تأويل تفسير ولكن ليس كل تفسير تأويلا .